وستسمح هذه المؤشرات، التي صدرت بموجب قرار وزاري لنادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية رقم 230.26، بتحيين قيمة تملك العقارات بناء على التطور الاقتصادي وتغير القدرة الشرائية في المغرب، وذلك لضمان احتساب ضريبي عادل يتماشى مع الواقع الراهن.
وتهدف هذه الآلية الجبائية، المستندة إلى المادة 65 من المدونة العامة للضرائب، إلى ضمان إنصاف المكلفين بالضريبة وتعزيز شفافية التحصيل حيث تمنع فرض ضرائب على "أرباح وهمية" ناتجة حصرا عن التضخم المالي وتآكل القيمة النقدية عبر العقود الماضية.
كما استند القرار الوزاري في مرجعياته القانونية إلى أحكام قانون المالية رقم 43.06، متضمنا جدولا تفصيليا يحدد معاملات إعادة التقييم لكل سنة تملك، مما يتيح للموثقين والعدول والمصالح الضريبية تحيين "تكلفة الشراء" الأصلية وضربها في المعامل المقابل لسنة التملك.
وقد لاحظت التقارير التحليلية أن هذه المعاملات تعكس مسارا اقتصاديا يمتد لثمانية عقود، حيث يؤدي تطبيقها تقنيا إلى رفع تكلفة الشراء الدفترية، مما يقلص آلياً من حجم الربح الصافي الخاضع للضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية.
كما شددت المقتضيات الجديدة على أن الغرض الأساسي هو تكريس "العدالة الضريبية"، عبر حماية البائعين من تحمل أعباء ضريبية لا تعكس الربح الحقيقي المحقق بعد خصم تأثير تضخم الأسعار على مدى سنوات الحيازة.
