قضت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة، في وقت متأخر من ليلة السبت 28 فبراير 2026، بإدانة 14 طالبا جامعيا بعقوبات حبسية نافذة، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها الجامعة والمتعلقة بمقاطعة الامتحانات وما رافقها من احتجاجات.
وقد وزعت هيئة المحكمة الأحكام بين المعتقلين، حيث نال عدد منهم عقوبة الحبس النافذ لمدة سنة واحدة، فيما تراوحت باقي الأحكام بين ستة وثمانية أشهر حبسا نافذا، بعد متابعتهم بتهم تتعلق بـ "عرقلة سير العمل العادي بمرفق عمومي، والتحريض على مقاطعة الامتحانات، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم".
كما شهدت جنبات المحكمة إنزالا أمنيا مكثفا تزامنا مع جلسة النطق بالحكم، وحضورا لافتا لعائلات الطلبة وهيئات حقوقية وطلبة متضامنين، الذين عبروا عن صدمتهم من قساوة الأحكام، معتبرين أن الملف ذو طبيعة "نقابية وطلابية" وكان يقتضي الحوار بدلا من المقاربة القضائية.
وأكدت هيئة الدفاع عن الطلبة عزمها سلوك طريق الاستئناف للطعن في هذه الأحكام، مشددة على أن الوقائع التي تضمنها المحضر لا تستوجب الإدانة بالحبس النافذ، في حين اعتبرت الأطراف المشتكية أن الأفعال المنسوبة للمتابعين تسببت في ضرر جسيم للموسم الجامعي وحرمت فئة واسعة من الطلبة من اجتياز اختباراتهم في ظروف آمنة.
