قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عقد اجتماع طارئ، مساء اليوم السبت 28 فبراير 2026، وذلك لبحث التداعيات الخطيرة للهجمات العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاها من ردود فعل عسكرية في المنطقة.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي العاجل بناء على طلبات رسمية تقدمت بها كل من روسيا والصين وفرنسا، بالإضافة إلى دول عربية من بينها البحرين، وسط تحذيرات دولية من خروج الوضع عن السيطرة وانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان شديد اللهجة، التصعيد العسكري المتبادل، مشددا على النقاط التالية:
- تهديد السلم الدولي: اعتبار استخدام القوة العسكرية والردود المقابلة تقويضا مباشرا للأمن والسلم الدوليين وخرقا لميثاق الأمم المتحدة.
- الدعوة لضبط النفس: مناشدة جميع الأطراف المعنية بوقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب "دمار لا يمكن تصوره".
- حماية المدنيين: التذكير بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية الأرواح والمنشآت المدنية في ظل اتساع رقعة المواجهات.
وقد أفادت مصادر ديبلوماسية بأن الاجتماع، الذي سترأسه بريطانيا، رئيسة الدورة الحالية للمجلس، سيشهد مطالبات حازمة من الجانبين الروسي والصيني للولايات المتحدة وإسرائيل بوقف عملياتهما فورا، في حين ستسعى واشنطن لتبرير الضربات كإجراءات "دفاعية واستباقية" ضد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
ويتزامن هذا الاستنفار الأمامي مع تقارير ميدانية تفيد بتعرض قواعد أمريكية في البحرين والعراق والأردن لضربات صاروخية إيرانية، مما يضع مجلس الأمن أمام اختبار حقيقي لقدرته على فرض تهدئة فورية في ظل انقسام القوى الكبرى المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع.
