وقد أكدت مصادر رسمية مقربة من "الفريق السياسي لسيف الإسلام" وقوع عملية الاغتيال، موضحين أن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، قوامها أربعة أفراد، قامت باقتحام المنزل وتصفية القذافي بعد اشتباك مسلح خاطف.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الجناة خططوا للعملية بدقة عالية، حيث عطلوا منظومة كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل قبل الاقتحام. واشتبكوا مع أفراد الحراسة، مما أدى إلى وقوع ضحايا قبل الوصول إلى هدفهم. ثم انسحبوا من الموقع إلى جهة مجهولة فور التأكد من مقتله، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المدينة.
وقد أعلنت النيابة العامة الليبية عن فتح تحقيق عاجل وموسع لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية المنفذين. وفي سياق متصل، سارعت وحدات عسكرية بارزة، من بينها "اللواء 444 قتال"، إلى إصدار بيانات رسمية تنفي فيها أي صلة لها بالهجوم، مؤكدة التزامها بالأمن والاستقرار.
ويضع هذا الاغتيال المشهد الليبي أمام فوهة بركان من التساؤلات، حيث كان سيف الإسلام يعد أحد أبرز الوجوه السياسية التي تراهن على العودة عبر صناديق الاقتراع في أي انتخابات رئاسية مقبلة. كما يرى مراقبون أن غيابه المفاجئ سيعيد خلط الأوراق السياسية، ويفتح الباب أمام احتمالات التصعيد بين القوى المتصارعة على السلطة.
وسينتظر الشارع الليبي والمجتمع الدولي نتائج التحقيقات الرسمية، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا الحادث إلى تقويض الجهود الرامية لتوحيد البلاد والمضي قدما في العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات.
