استعرض وسيط المملكة، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، خلال لقاء تواصلي عقد بمقر المؤسسة بالرباط، الآفاق الواعدة التي يفتحها العصر الرقمي لتعزيز العلاقة بين الإدارة والمرتفق. وأوضح الوسيط أن التكنولوجيا لم تعد مجرد "ترف تقني"، بل هي أداة حسم في تكريس الحقوق المرفقية وضمان استدامة الخدمة العمومية بجودة وكفاءة.
وقد جاء هذا التصريح في ظل التحولات العميقة التي تعرفها الإدارة المغربية، حيث أكد الوسيط أن "الرقمنة" هي المدخل الحقيقي لإصلاح منظومة التظلم وتجويد الأداء الإداري. وقد ركز التقرير التحليلي للمؤسسة على النقاط الجوهرية التالية:
- دمقرطة الولوج للمعلومة: توفر المنصات الرقمية للمرتفق حق الوصول الفوري للمعلومات القانونية والإجرائية، مما يقطع الطريق أمام الاجتهادات الشخصية لبعض الموظفين.
- تجاوز البيروقراطية "الورقية": تساهم الرقمنة في تقليص زمن الاستجابة للتظلمات، حيث مكنت الأنظمة الجديدة من تتبع المسار الزمني لكل ملف من الإيداع إلى الحل.
- الشفافية المطلقة: يحد النظام الرقمي من الاحتكاك المباشر الذي قد يؤدي إلى شبهات فساد أو محسوبية، مما يضمن معاملة عادلة لجميع المرتفقين أمام المرفق العام.
كما أشار التحليل إلى أن "الفرص الثمينة" التي يقدمها العصر الرقمي تواجه تحديات مرتبطة بـ "الأمية الرقمية" لدى بعض الفئات، وبضرورة تحسين البنية التحتية المعلوماتية في المناطق النائية لضمان "العدالة المرفقية".
وشدد الوسيط في ختام عرضه على أن المؤسسة ستعمل على مواكبة الإدارات لتبني "ميثاق رقمي للمرتفق"، يضمن أن تظل الرقمنة وسيلة لخدمة الإنسان لا عائقا أمامه.
