استعرض عرض مسرحي جديد السيرة الذاتية والفكرية للعالمة السوسيولوجية والكاتبة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، مسلطا الضوء على نضالها الأكاديمي وجهودها في تفكيك البنى التقليدية وقضايا المرأة في العالم الإسلامي.
وقد جسد العمل المسرحي، الذي احتضنته خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، محطات فارقة من حياة "سيدة الحريم"، بدءا من طفولتها في فاس وصولا إلى إشعاعها الدولي، مستحضرا روحها المتمردة وأسلوبها الذي جمع بين العمق العلمي والبساطة الإنسانية.
كما هدف القائمون على هذا الإنتاج الفني إلى رد الاعتبار لإرث المرنيسي الفكري، من خلال لغة بصرية ومشاهد درامية تحاور مؤلفاتها الشهيرة مثل "نساء على أجنحة الحلم" و"الحريم السياسي"، مبرزين قدرتها على كسر القيود الجندرية بذكاء وحكمة.
ولاقى العرض إقبالا واسعا من المثقفين والمهتمين بالبحث السوسيولوجي، حيث اعتبره النقاد جسرا يربط بين الأجيال الجديدة وأفكار المرنيسي التي لم تفقد راهنيتها، مشيدين بقدرة المسرح على تبسيط المفاهيم الفكرية المعقدة وتقديمها في قالب فني مؤثر.
