رفعت وزارة الداخلية المغربية حصيلة الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم وقائيا من المناطق المهددة بالفيضانات في الشمال والشمال الغربي إلى 154,309 شخصا، وذلك ضمن "إحداثيات ميدانية" محينة تعكس حجم التدخلات الاستعجالية التي تفرضها تداعيات العاصفة "ليوناردو" وارتفاع منسوب الأودية.
وقد أظهرت الأرقام الرسمية الجديدة أن إقليم سيدي قاسم سجل إجلاء 14,049 مواطنا، فيما تتوزع باقي العمليات على أقاليم العرائش بـ 112,695 شخصا لاسيما بمدينة القصر الكبير، والقنيطرة بـ 23,174، وسيدي سليمان بـ 4,361 شخصا، في واحدة من أضخم عمليات الإغاثة الاستباقية التي تشهدها المنطقة.
كما سخرت القوات المسلحة الملكية مروحيات من طراز "شينوك" للقيام بجسر جوي إنساني استهدف الدواوير التي قطعت السيول مسالكها البرية، حيث جرى إيصال أطنان من المساعدات الغذائية والطبية إلى دوار المحاميد ولد بوزيان والمناطق المجاورة بإقليم سيدي قاسم، بعد أن حاصرتها مياه نهر سبو من كل جانب.
وتواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع مصالح الأرصاد الجوية ووكالات الحوض المائي، مراقبة منسوب السدود الكبرى التي بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، مع استمرار عمليات تفريغ المياه بشكل متحكم فيه لتفادي أي فيضانات مفاجئة قد تهدد التجمعات السكنية الواقعة في السهول المنخفضة.
