وقعت عدة أطراف مؤسساتية وأكاديمية بمدينة بن جرير، اليوم الخميس 22 يناير 2026، اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة تطور القطاع الفلاحي بالمملكة، عبر وضع البحث العلمي والابتكار في قلب السلاسل الإنتاجية.
وتعد هذه الاتفاقية، التي تم إبرامها على هامش لقاء وطني حول التكنولوجيا الزراعية، إلى خلق جسر تعاون متين بين مراكز البحث العلمي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) والفاعلين الميدانيين في القطاع الزراعي. واستهدفت الشراكة تعبئة الموارد التقنية والبشرية لتطوير حلول ذكية ومستدامة تواجه تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وقد أبرزت الوثيقة الموقعة ضرورة الانتقال نحو "الفلاحة الرقمية" حيث تضمنت بنودا تركز على اعتماد الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحاصيل وتدبير الموارد المائية بدقة. كما أكدت الأطراف الموقعة التزامها بمواكبة الفلاحين الصغار والشباب المقاولين في العالم القروي، لضمان نقل التكنولوجيا من المختبرات إلى الحقول بشكل سلس وفعال.
أوضح المشاركون في هذا الحفل أن مدينة بن جرير، باعتبارها قطباً للابتكار، باتت تلعب دورا رياديا في صياغة مستقبل "السيادة الغذائية" للمغرب. وأفاد الخبراء بأن دمج البحث العلمي في السياسات الفلاحية سيساهم بشكل مباشر في تحسين المردودية والرفع من القيمة المضافة للصادرات المغربية في الأسواق الدولية.
وقد تعهدت الجهات الموقعة بوضع مخطط عمل تنفيذي يبدأ في غضون الأسابيع المقبلة، يشمل إطلاق مشاريع نموذجية للري الذكي وتطوير بذور محلية أكثر مقاومة للجفاف، مما يعزز مكانة المغرب كمنصة قارية رائدة في مجال الابتكار الفلاحي المستدام.
