صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أمس الاثنين 19 يناير 2026، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وقد حمل المشروع مقتضيات زجرية مشددة تستهدف المؤسسات التي تعمل خارج إطار القانون، وذلك في سياق سعي الحكومة لتحصين مصداقية الشهادات الجامعية وحماية الأسر من "التكوينات الوهمية".
وقد كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال الاجتماع، عن تسجيل حالات "خطيرة" لمؤسسات تمنح دبلومات أجنبية وتكوينات دون الحصول على التراخيص اللازمة. وأوضح الوزير أن تشديد العقوبات جاء نتيجة شكايات لمواطنين اصطدموا برفض معادلة شهاداتهم، لتكتشف الوزارة أن تلك المؤسسات أو المسالك التعليمية "غير موجودة" أصلا في سجلاتها الرسمية.
وتضمن مشروع القانون الجديد مصفوفة من العقوبات المالية والإدارية الصارمة، أبرزها:
- فرض غرامات مالية تتراوح ما بين 100,000 و 200,000 درهم في حق كل من أحدث أو أدار مؤسسة للتعليم العالي الخاص دون ترخيص، أو استمر في تسييرها بعد سحبه.
- تطبق العقوبات ذاتها على المؤسسات التي تقوم بـ "توسيع" نشاطها أو إضافة فروع وملحقات دون إذن قانوني مسبق.
- تطال الملاحقة الزجرية حالات تغيير البرامج والحصص المرخص بها، أو تشغيل أساتذة لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، وكذا تسليم دبلومات غير معترف بها.
- مضاعفة العقوبات في حالة "العود" للمخالفة، مع إمكانية الحكم بـ الحرمان من إدارة أو إحداث مؤسسة تعليمية لمدة قد تصل إلى 10 سنوات.
كما أقر القانون أيضا منح صفة "موظفين محلفين" لمنتدبي الوزارة لمعاينة هذه المخالفات وتحرير محاضر رسمية تحال مباشرة على النيابة العامة. ويهدف هذا التوجه التشريعي الجديد إلى ضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات الملتزمة بضوابط الجودة، ومنع استغلال الطلبة في مسارات أكاديمية لا تفضي إلى اعتراف رسمي بالدبلومات الممنوحة.
نوع المخالفة | العقوبة المالية (درهم) | العقوبة الإدارية |
| إحداث مؤسسة دون ترخيص | 100,000 - 200,000 | إغلاق المؤسسة |
| تسليم دبلومات غير مرخص بها | 100,000 - 200,000 | سحب الترخيص |
| العود للمخالفة | مضاعفة الغرامة | منع من الإدارة لـ 10 سنوات |
