تفاقمت معاناة مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الساعات الماضية، إثر تعرض المنطقة لمنخفض جوي حاد مصحوب بأمطار غزيرة وانخفاض شديد في درجات الحرارة، مما حول مخيمات الإيواء المتهالكة إلى برك من الوحل والمياه.
وقد اجتاحت السيول الخيام القماشية والبلاستيكية التي تفتقر لأدنى مقومات الحماية، ما أدى إلى غرق أمتعة النازحين وفراشهم، تاركة العائلات، وبخاصة الأطفال وكبار السن، في مواجهة مباشرة مع البرد القارس دون وسائل تدفئة أو ملابس شتوية كافية.
وحذرت الطواقم الإنسانية والطبية من كارثة صحية وشيكة جراء انتشار الأمراض التنفسية والجلدية المرتبطة بالرطوبة والبرد، مؤكدة أن انعدام الوقود والكهرباء يمنع النازحين من تجفيف خيامهم أو طهي الطعام، مما يزيد من حدة المجاعة والإنهاك الجسدي.
كما ناشد النازحون في مراكز الإيواء والمخيمات العشوائية المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لتوفير الشوادر العازلة والملابس والأغطية، ووصفوا ليلتهم الماضية بأنها "الأصعب" منذ بدء النزوح، حيث قضوا ساعات الليل في محاولة نزح المياه من داخل خيامهم الممزقة.
وتستمر هذه الظروف الجوية القاسية في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر، مما يعيق وصول المساعدات الشتوية الطارئة، ويجعل من "فصل الشتاء" عدوا إضافيا يطارد الغزيين في رحلة شتاتهم المستمرة.