أوكرانيا في قبضة الجليد والظلام: ضربات "أوريشنيك" تشل العصب الحيوي وتهدد ملايين المدنيين

 

مخلفات ضربات اوريشنيك

تشن القوات الروسية موجة من الهجمات الصاروخية هي الأعنف منذ مطلع سنة 2026، حيث استهدفت فجر اليوم الجمعة منشآت حيوية للبنية التحتية في العاصمة كييف ومدن لفيف وخاركيف. وأفادت التقارير الميدانية باستخدام موسكو لصاروخ "أوريشنيك" (Oreshnik) الفرط صوتي في ضربات وصفت بأنها "دقيقة ومدمرة"، طالت محطات توليد الطاقة وشبكات توزيع المياه، مما أدى إلى خروج أجزاء واسعة من الشبكة الوطنية عن الخدمة في ظل انخفاض حاد في درجات الحرارة.

وقد تسببت هذه الاستهدافات المباشرة في انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن أكثر من 1.5 مليون أسرة أوكرانية، بينما أعلن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عن تضرر نحو 6000 مبنى سكني نتيجة الضغط الهائل على شبكات الطاقة المتعثرة. كما أدت الهجمات أيضا إلى وقوع خسائر بشرية، حيث سجلت السلطات مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم مسعف طبي، وإصابة العشرات في أحياء سكنية كانت قريبة من المواقع المستهدفة.

وندد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بما وصفه بـ"الإرهاب الشتوي"، مؤكدا أن روسيا تسعى لاستغلال موجة البرد القارس كصيغة للضغط السياسي والعسكري. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن هذه الضربات جاءت "ردا مشروعا" على استهداف أوكراني سابق طال منشآت داخل العمق الروسي، مشددة على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق أهدافها الاستراتيجية في شل القدرات اللوجستية للجيش الأوكراني.

كما تتصاعد التحذيرات الأممية من كارثة إنسانية وشيكة، في حين دعت كييف حلفاءها الغربيين لتسريع تزويدها بأنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على اعتراض الصواريخ الفرط صوتية، وسط حالة من القلق الدولي من دخول النزاع مرحلة جديدة من التصعيد الشامل التي قد لا تستثني المرافق الدبلوماسية، خاصة بعد تضرر مبنى السفارة القطرية في كييف خلال الهجمات الأخيرة.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم