تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في عدة مدن فرنسية، في مسيرات حاشدة للاحتجاج على مقترح قانون يقر مبدأ "افتراض الاستخدام المشروع للسلاح" لفائدة عناصر الشرطة والدرك، معتبرين أن المقتضى التشريعي يمنح الأجهزة الأمنية غطاء للإفلات من العقاب وشبه "رخصة للقتل".
وقد خرجت المسيرات، التي جمعت في العاصمة باريس وحدها أكثر من 21 ألف متظاهر وفق بيانات الشرطة، استجابة لنداء موقع من طرف أزيد من 150 هيئة حقوقية وسياسية ونقابية، من بينها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان ونقابة القضاة وتحالف أحزاب اليسار، في محاولة للضغط من أجل سحب النص ومنع مناقشته داخل مجلس الشيوخ عقب مصادقة الجمعية الوطنية عليه في يوليوز الماضي.
وأطلقت قوات الأمن الباريسية الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات في ختام المسيرة التي شهدت تسجيل إصابة متظاهر في الرأس، وسط هتافات وشعارات تندد بـ"عنف الدولة" وتجاوزات استخدام القوة، بمشاركة ميدانية بارزة لزعيم حزب "فرنسا الأبية"، جان لوك ميلانشون، المترشح للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.
كما يدافع مؤيدو المبادرة التشريعية عن النص باعتباره ضمانة قانونية تحمي عناصر الأمن من التوقيف التلقائي أو الوضع تحت الحراسة النظرية بمجرد استعمال السلاح أثناء أداء الواجب؛ في حين يرى الحقوقيون وأطياف اليسار أن افتراض قانونية إطلاق النار يعرقل التحقيقات القضائية النزيهة ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات والتجاوزات بحق المواطنين.
