أظهرت النتائج المالية النصف سنوية للبنوك السبع المدرجة ببورصة الدار البيضاء، عند متم يونيو 2026، استمرار نمو أنشطة الوساطة والتمويل الموجهة للاقتصاد الحقيقي، مقابل انكماش عائدات أنشطة السوق ومحافظ السندات المتأثرة بارتفاع كلفة التمويل وأسعار الفائدة.
وقد بلغ الناتج البنكي الصافي المجمع للمؤسسات السبع قرابة 49.8 مليارات درهم، مسجلا زيادة سنوية طفيفة بلغت 1.5%، بعدما استعادت المعاملات زخمها في الفصل الثاني بنمو قدره 7.1% لتعويض الانكماش الاستثنائي المسجل في الربع الأول بنسبة 4.4 %، والذي تسببت فيه ضغوط إعادة التمويل وارتفاع حاجيات الخزينة للاقتراض.
كما كرست مجموعة "التجاري وفا بنك" صدارتها للقطاع باستحواذها على ناتج بنكي ناهز 18.4 مليارات درهم محققة نموا بنسبة 4%، تلاها "البنك المركزي الشعبي" بناتج بلغ نحو 13.5 مليارات درهم بانخفاض قدره 3.2% أثر على الحصيلة العامة، ثم "بنك أفريقيا" الذي سجل 10.5 مليارات درهم بنمو 1.5%، في حين قاد "مصرف المغرب" وتيرة النمو النسبي بين البنوك المتوسطة بارتفاع ناهز 7.8%، تلاه "سي إف جي بنك" بنسبة 6%.
وقد قفز إجمالي الائتمان الممنوح للاقتصاد الوطني متجاوزا عتبة 1300 مليار درهم بنهاية النصف الأول، مدعوما بطلب متزايد على تمويلات أوراش البنية التحتية والاستعدادات الخاصة بكأس العالم 2030 ودينامية قطاع البناء والعقار؛ فيما واصلت الودائع تعزيز السيولة المصرفية باقترابها من عتبة 1500 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع المدخرات تحت الطلب ونجاح بنك "سياش" في تخطي سقف 100 مليار درهم لأول مرة في تاريخه.
