ساعة "Royal Pop" تزلزل سوق الساعات العالمية وتشعل حمى التهافت والأسعار تشتعل في سوق المضاربات

 
Royalpop

​تواصل الساعة الثورية الجديدة "Royal Pop" هيمنتها المطلقة على نقاشات صناعة الساعات الفاخرة عالميا، بعد أسبوعين فقط من إطلاقها الذي فجر طوابير بشرية حاشدة أمام المتاجر تشبه تلك المصاحبة لإطلاق هواتف آيفون. وفي غمرة هذا الجنون والارتفاع الصاروخي لأسعار إعادة البيع، خرجت شركة "Swatch" لتوجه رسالة حاسمة وواضحة للجميع: "لقد قلناها منذ البداية: هذه النسخة ليست محدودة الإنتاج".

​وقد ولدت ساعة "Royal Pop" من رحم تعاون تاريخي مفاجئ وغير متوقع بين عملاق الساعات الشعبية "Swatch" والدار السويسرية العريقة "Audemars Piguet". 

واعتمدت الفكرة الإبداعية على دمج الجينات التصميمية الأيقونية لساعة "Royal Oak" الأسطورية، مع الروح الملونة والمرحة التي تميزت بها ساعات "POP" الكلاسيكية من سواتش خلال فترة الثمانينات.

​كما انفجر الطلب على المجموعة بشكل جنوني منذ اللحظة الأولى لطرحها في الأسواق؛ حيث اصطف مئات الأشخاص لساعات طويلة، بل ونام بعضهم أمام المتاجر لأيام في عواصم عالمية كبرى مثل لندن، باريس، ميلانو، نيويورك، ودبي. واضطرت بعض الفروع الأمنية للتدخل لضبط الحشود والتحكم في الفوضى بعد أن تجاوز الحماس كل التوقعات.

​وتكمن المفارقة الكبرى في أن الساعة لم تعلن قط كنسخة محدودة، وتؤكد سواتش أن خطوط الإنتاج مستمرة وسيجري تزويد السوق بدفعات إضافية شهريا، وهو ما ينبغي عمليا أن يقلل من قيمتها في سوق المضاربات. لكن الواقع يصدم الجميع بسبب استراتيجية التوزيع الذكية؛ إذ انحصرت المبيعات داخل متاجر واقعية محددة بدقة حول العالم. كما لم ​تصل إلا كميات ضئيلة وشحيحة جدا لكل نقطة بيع في كل دفعة. إلى جانب فرض المتاجر قيودا صارمة تمنع شراء أكثر من قطعة لكل زبون.

​وقد جسد هذا الشح المتعمد خلق شعورا زائفا بالندرة الحادة واستعجالا هوسيا لدى المشترين، مما أدى إلى انتعاش قياسي للسوق الموازية، أي إعادة البيع، فبينما يبلغ سعر الساعة الرسمي نحو 400 دولار، قفزت أسعارها على الإنترنت لتتجاوز ثلاثة أضعاف قيمتها الأصلية، بل وعرضت مجموعات كاملة بمبالغ خيالية ناهزت عشرات الآلاف من الدولارات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم