أكد الرئيس التنفيذي لشركة "Take-Two Interactive"، ستراوس زيلنيك، أن ملايين اللاعبين يستعدون لشراء لعبة "Grand Theft Auto VI" فور إطلاقها في نونبر المقبل، على الرغم من الضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الإيجار وتقلبات أسعار الوقود.
وقد أوضح زيلنيك، في تصريحات إعلامية، أن المستهلكين يتطلعون إلى "القيمة" الفنية والترفيهية التي يقدمها المنتج بدلا من التركيز على قيمته السعرية المجردة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي لاستوديو "Rockstar Games" المطور للعبة يكمن في تقديم تجربة تفوق بكثير قيمتها المالية المتوقعة في الأسواق.
كما تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد تحليلات خبراء قطاع الألعاب الرقمية، والتي ترجح إمكانية طرح اللعبة بسعر قياسي جديد قد يتجاوز عتبة الـ 80 دولارا، ما يشكل تحولا عن السعر القياسي المعتمد للألعاب الضخمة، وسط توقعات بأن تسهم هذه الخطوة في إعادة تشكيل سياسات التسعير عبر صناعة الألعاب بأكملها.
وقد أحدثت هذه التوقعات انقساما واضحا في منصات التواصل الاجتماعي والمنتديات المتخصصة؛ حيث يرى قطاع من الجماهير أن الحجم الضخم للعبة يبرر فرض سعر إضافي، بينما يحذر فصيل آخر من أن خطوة كهذه ستضع سابقة قطاعية قد تؤدي إلى رفع تكاليف الهواية الرقمية بشكل عام.
كما تشير التقديرات الاقتصادية للمحللين إلى أن ميزانية تطوير اللعبة تترواح بين مليار ومليار ونصف المليار دولار، مما يجعلها المرشح الأبرز لتكون التكلفة الإنتاجية الأعلى في تاريخ صناعة الألعاب الترفيهية، ويضع الجهة المطورة أمام تحدي مزدوج يتعلق بتأمين عائدات قياسية وتلبية تطلعات جماهيرية استمرت لأكثر من عشر سنوات.
