دعا مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى فتح تحقيق عاجل حول الانقطاعات المتكررة والمزمنة للتيار الكهربائي والماء الشروب بعدد من الجماعات الترابية التابعة للعالم القروي بإقليم القنيطرة، مطالبا بجبر ضرر الساكنة وتعويض المتضررين من هذه الاختلالات التدبيرية.
وقد أوضح إبراهيمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن العديد من الدواوير بالمنطقة تعاني منذ فترة طويلة من اضطرابات حادة ومتكررة في التزود بالكهرباء، مما يؤدي تلقائيا إلى انقطاع التزود بالماء الصالح للشرب، وهي الوضعية التي تزداد قساوة مع الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد الطلب على هذه المواد الحيوية.
وسجل النائب البرلماني أن حدة هذه الانقطاعات تفاقمت بشكل لافت ومثير للقلق قبيل وأثناء عيد الأضحى المبارك، مبرزا أن الاضطرابات شملت عشرات الدواوير التابعة لجماعات "سيدي محمد بن منصور"، و"بن منصور"، و"سيدي محمد لحمر"؛ ومن بينها دواوير رياح القبلية، والدكاكة، وكريز، وأولاد عبد الله، إضافة إلى أولاد عمر، وهابطة، وأولاد محمد، والمحاميد، وأولاد مروان، مخلفةً تداعيات واختناقات اجتماعية واقتصادية ملموسة.
كما أضاف، المصدر ذاته، أن هذه الأعطاب التقنية المفاجئة تسببت في إفساد أجواء العيد لدى الأسر القروية، لاسيما في ظل الارتفاع القياسي الذي شهدته كلفة الأضاحي، حيث أدت الانقطاعات المستمرة إلى تلف كميات كبيرة من اللحوم وتعطل التجهيزات المنزلية والآليات الفلاحية، ما ضاعف من الخسائر المادية المباشرة للمواطنين.
وقد تساءل إبراهيمي، في ختام مراسلته، عن طبيعة التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لمعالجة هذا الإشكال الهيكلي المتكرر، ومطالبا بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مع إنصاف وتقديم تعويضات مادية للساكنة جراء ما وصفه بالتقصير الواضح في تدبير خدمات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بهذه المناطق.
