وبصفتها رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، فقد أوضحت بوعياش أن عمل هذه المؤسسات يرتكز على القرب الميداني من المهاجرين عبر زيارات مراكز الاحتجاز والحدود، وتوفير المعلومات بلغات متعددة. وأشارت إلى أن هذا النهج يساهم في بناء جسور الثقة مع المجتمع المدني وجمعيات المهاجرين، مما يعزز آليات معالجة الشكايات وجبر الضرر بما يراعي خصوصية الفئات المهاجرة.
وفي سياق استعراض التجارب الدولية، سلطت بوعياش الضوء على النموذج المغربي في تسوية أوضاع المهاجرين، والذي اعتمد على مقاربة تشاركية شملت المؤسسات الوطنية والمهاجرين أنفسهم في لجان المتابعة والطعون. كما ذكرت بتجربة المغرب خلال جائحة "كوفيد-19"، حيث تم إشراك المهاجرين في حملات التحسيس عبر رسائل مصورة بلغاتهم الأم، مما سهل وصول المعلومة الصحية إليهم.
وقد ختمت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان مداخلتها بالتأكيد على الأدوار الحيوية التي تضطلع بها المؤسسات الحقوقية عبر العالم، من رصد للانتهاكات وتوثيق لعمليات الإرجاع القسري، وصولا إلى تقديم الدعم القضائي والنفسي ومكافحة الاتجار بالبشر. كما شهد اللقاء حضورا دوليا وازنا شمل مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق المهاجرين ونخبة من الخبراء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
