أقدم ثمانية أعضاء بمجلس جماعة "خميسات الشاوية" بإقليم سطات، يوم الإثنين، على تقديم استقالة جماعية من مهامهم، في خطوة من شأنها إرباك التوازنات السياسية بالمجلس، ووضع السلطات الإقليمية أمام تحدي تدبير أزمة تسييرية معقدة.
وقد برر الأعضاء المستقيلون، الذين ينتمون لأحزاب "الاستقلال"، و"التجمع الوطني للأحرار"، و"الاتحاد الدستوري"، قرارهم بما وصفوه بـ"سوء التسيير" من طرف رئيس المجلس الجماعي، متهمين إياه بـ"الشطط في استعمال السلطة". كما لم تخل رسالة الاستقالة الموجهة لعامل الإقليم من انتقادات للسلطات المحلية، حيث اتهمها المستقيلون بـ"عدم التزام الحياد" ودعم رئيس الجماعة.
موفي تصريح صحفي، أكد ميلود الأزهري، كاتب محلي لحزب الاستقلال وأحد الموقعين على الاستقالة، أن هذه الخطوة تأتي احتجاجا على "المماطلة في التجاوب مع شكايات الأعضاء" و"صونا لكرامة المنتخب". كما دعا المستقيلون السلطات العاملية إلى تفعيل المادة 75 من القانون التنظيمي 113.14، والتي تنص على إمكانية حل المجلس من طرف المحكمة الإدارية في حال تعطل مصالح الجماعة.
وتأتي هذه الاستقالة الجماعية لنصف أعضاء المجلس، 8 من أصل 16، في توقيت حساس، حيث يزداد التنافس السياسي بجهة سطات مع اقتراب المحطات الانتخابية المقررة في شتنبر المقبل، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين إعادة تشكيل التحالفات أو التوجه نحو حل المجلس وإعادة الانتخابات جزئيا.
