وقد أوضح كبير الاقتصاديين في المنظمة، ماكسيمو توريرو، أن الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلص بسرعة، مشيرا إلى أن القرارات الحالية للحكومات والمزارعين بشأن الواردات والتمويل والأسمدة ستحدد مدى عمق الأزمة المرتقبة، ودعا إلى بدء التفكير الجدي في تعزيز قدرة الدول على الصمود والتكيف مع هذا العائق المحتمل.
وبحسب تشخيص المنظمة، فإن آثار هذه الصدمة ستنتقل عبر مراحل متتالية تبدأ بقطاع الطاقة، ثم الأسمدة والبذور، مما يؤدي إلى انخفاض المحاصيل وارتفاع أسعار السلع، وصولا إلى التضخم الغذائي الشامل. ونبهت "الفاو" إلى أن هذه الأزمة قد تتفاقم بالتزامن مع وصول ظاهرة "النينيو" المناخية، المتوقع أن تتسبب في موجات جفاف واختلال في أنماط الأمطار بمناطق عدة من العالم.
ولتجنب هذه التداعيات الكارثية، أوصت المنظمة بتبني أكثر من عشرين إجراء عاجلا وطويل الأمد، أبرزها إنشاء طرق تجارية ومسارات بحرية بديلة حول مضيق هرمز، وضبط القيود على الصادرات، وتكوين احتياطيات إقليمية لاحتواء تكاليف النقل، بالإضافة إلى توفير قروض ميسرة للمزارعين وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية.
