كونفدرالية المقاولات الصغرى تنتقد ميثاق وزارة الصناعة وتحذر من تكرار إخفاقات "فرصة"

مقاولة

أعربت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عن قلقها بشأن المضامين العامة لـ"ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة" الذي أطلقته وزارة الصناعة والتجارة نهاية أبريل الماضي، معتبرة أن هذا المشروع يعيد إنتاج الاختلالات التي رافقت برنامج "فرصة".

وقد أكدت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن إشراك ما وصفته بـ"وزارة ثانوية" في تدبير هذا الورش، مقابل تغييب الوزارة المكلفة بالمقاولات الصغيرة، يعكس "خللا في التوجيه المؤسساتي" ويكرس، بحسب تعبيرها، نوعا من الإقصاء للفاعلين المعنيين بشكل مباشر بواقع المقاولات الصغيرة جدا.

وأضاف المصدر ذاته، أن إعداد سياسة عمومية تستهدف أكثر من أربعة ملايين مقاولة صغيرة جدا يقتضي إشراك الهيئات التمثيلية التي تواكب هذا النسيج المقاولاتي بشكل يومي، معتبرا أن تغييب الكونفدرالية عن هذا المشروع يطرح تساؤلات حول مقاربة الحكامة المعتمدة.

كما انتقدت الهيئة المهنية ما وصفته بـ"محدودية الأثر" المنتظر من الميثاق، مشيرة إلى أنه يستهدف حوالي 800 مقاولة سنويا فقط، مقابل ملايين المقاولات الصغيرة جدا الموجودة بالمغرب، وهو ما اعتبرته تدخلا "هامشيا" لا يوازي حجم التحديات الاقتصادية المطروحة.

وقد سجلت الكونفدرالية أن الميثاق يركز على مفاهيم التنافسية والنمو، في حين أن أغلب المقاولات الصغيرة جدا توجد، بحسب البلاغ، في مرحلة "البقاء والاستمرارية" أكثر من مرحلة التوسع، نتيجة الإكراهات المرتبطة بالتمويل والضرائب وآجال الأداء وصعوبة الولوج إلى الصفقات العمومية.

وشددت الهيئة ذاتها على أن أي سياسة لدعم المقاولات الصغيرة ستظل محدودة الأثر ما لم تتضمن معالجة للعوائق الهيكلية التي تواجهها هذه الفئة من المقاولات، داعية إلى إعادة توجيه الدعم والمواكبة نحو المقاولات الهشة، وإشراك الهيئات الممثلة لها في حكامة الميثاق وآليات تنزيله.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم