وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي إثر أزمة صحية في الرياض

الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي

توفي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، اليوم الخميس، في العاصمة السعودية الرياض عن عمر ناهز 81 سنة ، إثر تعرضه لأزمة صحية مفاجئة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر في الرئاسة اليمنية.

وقد نقلت الوكالة عن المصدر الرئاسي، الذي اشترط عدم كشف هويته، أن الرئيس السابق، الذي قاد البلاد خلال عقد من الزمن شهد أكثر الفترات اضطرابا في تاريخ اليمن الحديث، وافته المنية في مقر إقامته بالرياض التي استقر فيها منذ سنة 2015 عقب تدهور الأوضاع الأمنية في بلاده.

وتولى هادي، المزداد سنة 1945 في جنوب اليمن، سدة الرئاسة في فبراير 2012 كشخصية توافقية بعد احتجاجات شعبية عارمة أنهت حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. وشغل الراحل قبل ذلك منصب نائب الرئيس لمدة 18 سنة منذ 1994، إلى جانب توليه الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم آنذاك؛ حيث عرف بشخصيته المتكتمة، ولعب دورا محوريا في إقناع صالح بتوقيع المبادرة الخليجية لنقل السلطة.

كما واجهت فترة حكم هادي أزمات سياسية وعسكرية متلاحقة؛ إذ تعثرت جهوده لإعادة تنظيم وبناء القوات المسلحة نتيجة احتفاظ الرئيس السابق صالح بنفوذ واسع داخل الجيش. وتحالف صالح لاحقا مع جماعة "أنصار الله" الحوثيين، ما مكن الجماعة من السيطرة على العاصمة صنعاء وطرد هادي منها في أواخر سنة 2014، لينتقل بعدها إلى عدن، ومن ثم إلى الرياض مع انطلاق العمليات العسكرية للتحالف بقيادة السعودية سنة 2015.

وطوال فترة إقامته في المملكة، حظي هادي بدعم سياسي وعسكري كبير من الرياض، وظل يندد باستمرار بالتدخلات الإيرانية وتزويد الحوثيين بالسلاح. في المقابل، واجهت فترة حكمه انتقادات واسعة من خصومه السياسيين، لاسيما من الفصائل الانفصالية الجنوبية، الذين اتهموا حكومته بالفساد الإداري والخضوع لتأثيرات حزب "التجمع اليمني للإصلاح" الإسلامي، فضلا عن تراجع نفوذه الفعلي على الأرض بسبب غيابه المستمر عن البلاد وعزلته السياسية.

وظل عبد ربه منصور هادي في منصبه رئيسا معترفا به دوليا حتى أبريل 2022، حين أعلن رسميا من الرياض نقل كامل صلاحياته الرئاسية إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، ليتنحى بذلك نهائيا عن المشهد السياسي اليمني بعد عقد من الصراعات المعقدة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم