اعتبر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن إبقاء قضية الصحراء المغربية مدرجة في جدول أعمال اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار التابعة للأمم المتحدة بات أمرا "متجاوزا وزمنيا عفا عليه الزمن"، بالنظر إلى التطورات الميدانية والدبلوماسية الأخيرة التي يشهدها الملف.
وقد أكد الدبلوماسي المغربي، خلال مشاركته في الندوة الإقليمية للجنة الـ24 المنعقدة بالعاصمة النيكاراغوية ماناغوا، أن استمرار هذا الوضع يشكل "خرقا صريحا للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة"، وهي المادة التي تقر بوضوح بسمو مجلس الأمن الدولي وأولويته في معالجة القضايا المعروضة عليه مقارنة بالأجهزة الفرعية التابعة للجمعية العامة.
وأوضح هلال أن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن شكل محطة مفصلية جديدة في التعاطي الأممي مع النزاع الإقليمي، بعدما كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها "الأساس الوحيد والأوحد، الجدي وذي المصداقية" للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية. وأشار في هذا السياق إلى أن القرار يعيد التأكيد على المسؤولية السياسية المباشرة لجميع الأطراف المعنية بالعملية السياسية، والمتمثلة في المغرب، والجزائر، وموريتانيا، وجبهة "البوليساريو".
كما شدد الممثل الدائم للمملكة على أن هذا الملف يندرج اليوم وبشكل حصري ضمن اختصاصات مجلس الأمن الدولي، باعتباره الجهاز المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين، وليس ضمن مقاربة تصفية الاستعمار. واستدل هلال على ذلك بالدعم الدولي المتنامي للمبادرة المغربية منذ تقديمها سنة 2007، مبرزا أن أزيد من 130 دولة عضوا في منظمة الأمم المتحدة باتت تدعم علنا مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي للنزاع الإقليمي المفتعل.
وقد استعرض الدبلوماسي المغربي، في معرض كلمته، الحصيلة التنموية التي تشهدها الحواضر والأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس؛ حيث تطرق للمشاريع المهيكلة الكبرى في قطاعات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، فضلا عن مجالات التعليم والصحة والمجهودات المبذولة لتعزيز السيرورة التنموية لفائدة الساكنة المحلية.
واختتم هلال مداخلته بالتذكير بمضامين الخطاب الملكي السامي الذي أعقب اعتماد قرار مجلس الأمن الأخير 2797، والذي جدد فيه العاهل المغربي تأكيد التزام المملكة الصادق بالتوصل إلى حل سياسي مستدام مبني على التوافق ووفق قاعدة "لا غالب ولا مغلوب".
