كير ستارمر يتشبث بمنصبه رغم "زلزال" الانتخابات المحلية وانقسام حزب العمال

 كير ستارمر

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ضغوطا متزايدة للاستقالة من داخل حزبه عقب الهزيمة القاسية التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية. ورغم تراجع شعبية حكومته وتصاعد الأصوات المطالبة برحيله، أعلن ستارمر تمسكه بمنصبه، محذرا من أن استقالته قد تدخل البلاد في حالة من "الفوضى".

وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والحزبي، تعهد ستارمر في مقال نشرته صحيفة "ذا غارديان" بالاستماع إلى الناخبين وتحديد مسار حكومته للأشهر المقبلة، مع استبعاد الانحراف نحو أقصى اليمين أو اليسار. ومن المتوقع أن يلقي خطابا، يوم الاثنين المقبل، وسط أنباء عن تعديل وزاري مرتقب لضخ دماء جديدة في السلطة التنفيذية.

ولتعزيز موقفه، استعان ستارمر بوجوه بارزة من الحزب، حيث عين رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون مبعوثا خاصا للمالية العالمية. وعين هاريت هارمان مستشارة مكلفة بمكافحة العنف ضد النساء.

كما أظهرت النتائج شبه النهائية خريطة سياسية معقدة تعكس تراجعا حادا لحزب العمال لصالح القوى الصاعدة حيث في إنجلترا خسر الحزب أكثر من 1400 مقعد، بينما حقق حزب "إصلاح المملكة" المعادي للهجرة تقدما كبيرا بحصوله على 1444 مقعدا. أما في ويلز، فقد العمال السلطة في البرلمان المحلي لأول مرة منذ سنة 1999 لصالح الحزب القومي "بلايد كامري". وفي اسكتلندا، تراجع الحزب ليصبح في منافسة مباشرة مع حزب "إصلاح المملكة" في برلمان يهيمن عليه القوميون.

ويحلل سياسيون أن مهمة ستارمر في استعادة ثقة الناخبين ستكون شبه مستحيلة نظرا لتدني مستويات شعبيته، خاصة مع بروز حزب الخضر واليسار الراديكالي كبدائل قوية. وسيكون خطاب الملك المرتقب، يوم الأربعاء القادم، أمام البرلمان اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة على تقديم حلول ملموسة لأزمات تكلفة المعيشة والهجرة وتوفير الفرص للشباب، وهي القضايا التي يراها ستارمر سببا في إحباط الناخبين من "الوضع الراهن".

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم