أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، أن الحكومة المغربية تراهن على مرونة وصلابة الاقتصاد الوطني لمواجهة التقلبات الدولية، مشددا على أن تنفيذ قانون المالية للسنة الجارية يسير وفق الفرضيات المسطرة رغم الضغوط الجيوسياسية المتزايدة.
وقد أوضح لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المؤشرات المالية المسجلة حتى نهاية أبريل الماضي تعكس قدرة المملكة على الحفاظ على توازناتها الماكرو-اقتصادية، رغم "موجة عدم اليقين" التي تضرب الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.
واستعرض المسؤول الحكومي حجم الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار المواد الطاقية منذ مارس الماضي، والتي وضعت اقتصادات العالم تحت ضغط حاد حيث ارتفع بنسبة 46%، ليصل متوسط سعر البرميل إلى 102 دولار. وتسجيل زيادة قوية بنسبة 70%، بمتوسط بلغ 1218 دولارا للطن. إلى جانب ارتفاع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 53%، والفيول بـ 58%، بينما سجل غاز البوتان زيادة بـ 33%.
وفي مقابل هذه التحديات، كشف لقجع عن أرقام تعزز ثقة الحكومة في المسار الاقتصادي الحالي حيث بلغت 469.8 مليار درهم بنهاية أبريل، مسجلة نموا بنسبة 23.4%، مما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6 أشهر. أما في ما يخص الموسم الفلاحي، توقع الوزير إنتاجا يقارب 90 مليون قنطار من الحبوب، ما سيعطي دفعة قوية للقيمة المضافة الفلاحية.
وقد توقع لقجع أن يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو يفوق 5.3% خلال سنة 2026، متجاوزا بذلك التوقعات المتشائمة للمؤسسات الدولية حول نمو الاقتصاد العالمي.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تواصل فيه المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، مراجعة توقعاتها للنمو العالمي نحو الانخفاض، متأثرة باضطرابات سلاسل التوريد وتداعيات النزاعات الإقليمية على أسعار المواد الأولية.
