أنفق بنك اليابان نحو 11.7 تريليون ين، أي 73 مليار دولار، خلال الشهر الماضي لدعم سعر صرف الين، وفق ما أظهرته بيانات رسمية صادرة اليوم الجمعة.
ويتدخل البنك المركزي الياباني في السوق بناء على تعليمات وزارة المالية، في محاولة لتخفيف الأضرار الاقتصادية الناجمة عن التقلبات الحادة في أسعار الصرف.
وقد أظهرت البيانات التي نشرتها وزارة المالية أن التدخلات في السوق جرت في الفترة الممتدة بين 28 أبريل و27 ماي، دون أن تحدد الوزارة التواريخ الدقيقة لهذه العمليات.
كما بدأت التدخلات، وفقا لتقارير كشفت عنها وسائل إعلام يابانية، في 30 أبريل عقب انخفاض قيمة العملة اليابانية إلى ما يقرب من 160 ينا للدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ سنتين تقريبا، حيث ذكرت المصادر ذاتها في الثامن من ماي أن البنك أنفق بحلول ذلك الوقت 10 تريليونات ين لدعم العملة.
وقد شهدت العملة منذ ذلك الحين عدة ارتفاعات حادة حتى بداية شهر ماي، حيث بلغت 155 ينا للدولار في السادس من الشهر، مما أثار تكهنات واسعة حول اتخاذ السلطات المزيد من الإجراءات الحمائية. وعاد سعر صرف العملة اليابانية ليتراجع إلى نحو 159.2 مقابل الدولار اليوم الجمعة، مما أثار تساؤلات جدية بشأن مدى فعالية تدخلات البنك المركزي في ضبط السوق على المدى الطويل.
كما أن تراجع الين يأتي نتيجة للارتفاع الأخير في أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، فضلا عن اتساع الفجوة بين معدلات الفائدة الأمريكية واليابانية.
ويذكر أن آخر مرة تدخلت فيها السلطات اليابانية في السوق كانت في يوليو 2024، عندما اقترب الين من حاجز 162 ينا للدولار، وأنفقت الحكومة حينها نحو 5.5 تريليون ين لكبح جماح الهبوط.
