"الباطرونا" تتحفظ على دخول مقاولات الصغرى للبرلمان والكونفدرالية تشخص "أزمة بنيوية"

مجلس المستشارين

أبدى الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، اليوم الأحد 5 أبريل 2026، تحفظا شديدا تجاه طلب "الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة" الحصول على مقعد دائم بالمؤسسة التشريعية، معتبرا أن التمثيلية محكومة بضوابط دستورية وقانونية صارمة لا يمكن تجاوزها.

وقد أكد يوسف العلوي، رئيس فريق "الباطرونا"، في تصريح صحفي، أن الاتحاد هو الهيئة "المعترف بها رسميا" لتمثيل أرباب العمل، مشددا على أن 90% من أعضائه هم أصلا من المقاولات الصغرى والمتوسطة. 

كما أوضح العلوي أن الفريق يدافع عن مصالح النسيج الاقتصادي برمته دون تمييز، مشيرا إلى "مكاسب" حققها للجميع مثل تخفيض الضريبة على الأرباح، معتبرا أن ادعاء بعض المنظمات بكونها "الممثل الحقيقي" يفتقر للأساس القانوني والشرعي المنظم للمؤسسات التمثيلية بالمغرب.

وقد كشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا، في المقابل، عن دراسة وطنية صادمة تظهر وجود أزيد من 4.1 مليون مقاولة صغيرة جدا بالمملكة (برقم معاملات لا يتعدى 3 ملايين درهم)، محذرة من "إقصاء ممنهج" يطال 97% من النسيج المقاولاتي المغربي. 

كما طالبت المنظمة بنظام اقتصادي ومالي يلائم حجمها، وبتمثيلية في المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية، كبنك المغرب، مقترحة برنامج "Maillage" لفرض تعاقد مباشر مع الشركات الكبرى يضمن تسبيقات مالية وأداء في أقل من 30 يوما.

ويرتقب أن تشكل المناظرة الوطنية الأولى للمقاولات الصغيرة جدا، المزمع عقدها يومي 27 و28 يونيو 2026، منعطفا حاسما في هذا الصراع؛ حيث تسعى الكونفدرالية لتحويل مقترحاتها إلى "واقع تشريعي" يكسر ما وصفته بـ"الجدار المعوق" الذي يهدد العمود الفقري للاقتصاد الوطني، في ظل إصرار "الباطرونا" على حصرية تمثيلية القطاع الخاص تحت لوائها داخل الغرفة الثانية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم