ارتفعت أسعار الألمنيوم في تداولات اليوم، الخميس 16 أبريل 2026، بنسبة 1 بالمئة لتتجاوز عتبة 3645 دولارا للطن، وهو أعلى مستوى تسجله العقود الآجلة منذ 4 سنوات، مدفوعة بتصاعد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية جراء الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وقد زادت أسعار مادة اليوريا، أحد أهم الأسمدة الزراعية في العالم، بنسبة 0.2 بالمئة لتصل إلى 720 دولارا للطن، مسجلة قفزة إجمالية بنسبة 60 بالمئة منذ اندلاع الصراع، حيث كانت الأسعار مستقرة عند حدود 450 دولارا قبل الحرب، وهو ارتفاع يعزوه الخبراء إلى حقيقة أن ما يقارب 35 بالمئة من صادرات هذه المادة الحيوية تمر عبر مضيق هرمز المشلول حاليا.
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، على لسان كبير اقتصادييها ماكسيمو توريرو، من مخاطر جدية تهدد الموسم الزراعي العالمي، موضحا أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يحرم العالم من 20 إلى 30 بالمئة من احتياجاته من الأسمدة، خاصة مع توقف شحنات الغاز الطبيعي الذي يعد الركيزة الأساسية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية.
كما تؤثر هذه التطورات بشكل مباشر على قطاعات حيوية، حيث توفر دول الخليج نحو 9 بالمئة من الإمدادات العالمية للألمنيوم المستخدم في صناعات الطيران والسيارات، مما يهدد بتوقف خطوط الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم الصناعي، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تهديدا وجوديا قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية إذا لم يتم تأمين ممرات آمنة للسفن.
وقد اختتم مراقبون بالإشارة إلى أن الأسواق العالمية تعيش حالة من الترقب الشديد بانتظار نتائج مفاوضات إسلام آباد، مؤكدين أن استقرار أسعار السلع والوقود يظل رهينا بمدى صمود الهدنة المعلنة منذ 8 أبريل، والقدرة على تحويل المباحثات الجارية بين واشنطن وطهران إلى اتفاق دائم ينهي الحصار المفروض على الموانئ في المنطقة.