أوقفت شرطة لندن، اليوم السبت 11 أبريل 2026، أكثر من 200 متظاهر خلال تجمع احتجاجي حاشد في ميدان "ترافالغار"، في مواجهة أمنية جديدة تلت قرار الحكومة المثير للجدل بتصنيف منظمة Palestine Action كجماعة محظورة.
وقد اقتاد عناصر الأمن 212 ناشطا، تراوحت أعمارهم بين 27 و82 سنة، وسط هتافات مؤيدة للقضية الفلسطينية. وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية رفع لافتات تدعم المنظمة التي صنفت "إرهابية" في يوليو 2025، وهو ما يجعل الدعم العلني لها جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 سنة.
وجاءت هذه التطورات رغم قرار المحكمة العليا في فبراير الماضي، الذي اعتبر الحظر "متعارضا مع حرية التعبير"، إلا أن الشرطة استأنفت عمليات التوقيف في أواخر مارس المنصرم بعد حصول الحكومة على إذن بالطعن في القرار القضائي.
كما عبر المشاركون في الاعتصام، الذي نظمته حركة "دافعوا عن هيئات المحلفين"، عن إصرارهم على مواصلة الاحتجاج. وقالت "فريا" (28 سنة)، إحدى المتظاهرات: "قد تتراجع الحكومة عن موقفها القانوني، لكن أخلاقنا لا تتغير، ومن المهم الاستمرار في معارضة ما يحدث في غزة".
من جهتهم، اعتبر منظمو الاحتجاج أن الشرطة تنفذ "اعتقالات غير قانونية" وتتجاهل أحكام القضاء، متهقين الحكومة البريطانية بـ"التواطؤ في الإبادة الجماعية وقمع الاحتجاج السلمي بذرائع مضللة".
كما تشير الإحصائيات إلى تصاعد حدة التوتر الأمني في العاصمة البريطانية منذ صدور قرار الحظر حيث تم توقيف 3000 إجمالي المعتقلين منذ إدراج المنظمة على اللائحة السوداء. وقدر عدد المتظاهرين في مسيرة السبت في 500 مشارك. وقد تم تحديد 30 يونيو موعدا للمراجعة الشاملة لقضايا المتهمين بدعم المنظمة.
وتستهدف منظمة "بالستاين أكشن"، التي تأسست سنة 2020، شل حركة مصانع الأسلحة في المملكة المتحدة، وخاصة تلك التابعة لمجموعة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، بهدف إنهاء ما تصفه بـ"المشاركة العالمية في نظام الفصل العنصري".
