تكتب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فصولا جديدة من المعاناة الإنسانية، فرغم وقف إطلاق النار الموقع منذ أشهر، إلا أن الوضع البيئي المتردي دفع مئات الآلاف من النازحين نحو كارثة صحية غير مسبوقة، مما جدد مطالبات المغاربة العالقين هناك بضرورة الإجلاء الفوري إلى أرض الوطن.
وقد سجلت المستشفيات في قطاع غزة، ولاسيما في الشمال، عشرات الإصابات الناتجة عن عضات القوارض والجرذان، والتي طالت الأطفال وكبار السن في خيام النزوح. وأفادت مصادر طبية أن تكدس النفايات وحصار المياه العادمة أدى إلى ظهور سلالات عدائية من الجرذان بأحجام غير معتادة، مما ينذر بتفشي أوبئة فتاكة مثل الطاعون وداء البريميات.
ونقل محمد بنخضراء مصدق، رئيس رابطة مغاربة غزة، صرخة القاطنين في القطاع من هذا "الهجوم" البيئي، موضحا أن التقارير الميدانية، منذ أبريل 2026، كشفت عن واقع مرعب يتجاوز قدرة التحمل البشرية. وطالبت المناشدات المرفوعة للمجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بالسماح بدخول المبيدات والسموم، مع فتح تحقيق جنائي دولي في هذه الكارثة البيئية.
كما ناشدت ليلى حركتي، مواطنة مغربية مقيمة في غزة، السلطات المغربية بالتدخل العاجل لإنقاذ العائلات المغربية التي تعيش ظروفا قاسية، مؤكدة على ضرورة تأمين خروجهم بكرامة وأمان. وشددت في حديثها على أن واقع الأسر المغربية، خاصة النساء والأطفال، يزداد سوءا يوما بعد يوم، مما يستوجب تحركا رسميا لإنهاء هذه المحنة الإنسانية.
