أغلبية "المستشارين" تقترح تعديلات جوهرية لتقليص آجال البت في "عدم الدستورية" وتوسيع صلاحيات المحامين

مجلس المستشارين

طالبت فرق ومجموعة الأغلبية بمجلس المستشارين بإدخال تعديلات محورية على مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، تهدف في مجملها إلى تسريع الآجال القضائية وتيسير المساطر القانونية أمام المتقاضين.

وقد اقترحت الأغلبية في الغرفة الثانية تقليص أجل بت المحكمة الدستورية في الدفوع المحالة عليها إلى 30 يوما فقط، بدلا من 90 يوما كما جاء في صيغة مجلس النواب، وذلك لضمان الانسجام مع آجال مراقبة دستورية القوانين المعمول بها.

كما شملت وثيقة التعديلات المقدمة من طرف أغلبية المستشارين عدة نقاط استراتيجية، أبرزها:

- تعديل شروط الترافع حيث اقترحت الأغلبية توسيع قائمة المحامين المؤهلين لتوقيع مذكرات الدفع؛ لتشمل جميع المحامين المسجلين في جداول الهيئات بالمغرب عند الترافع أمام محاكم الدرجة الأولى والثانية، مع قصر شرط "المقبول للترافع أمام محكمة النقض" على الحالات المثارة أمام محكمة النقض أو المحكمة الدستورية.

- تبسيط إجراءات التبليغ حيث دعت التعديلات إلى اقتصار تبليغ قرارات المحكمة الدستورية على محكمة النقض داخل أجل 8 أيام، لتتولى الأخيرة تبليغها للمحاكم الأدنى وللأطراف، تجنبا للازدواجية المسطرية.

- إلزامية التصحيح والطعن عبر مطالبة الأغلبية بإلزام المحكمة الدستورية بإنذار مثير الدفع لتصحيح المسطرة داخل 8 أيام قبل التصريح بعدم القبول، مع التنصيص على حق الطعن المستقل في القرارات الصادرة بعدم قبول الإحالة.

- تعزيز الشفافية الرقمية عبر نص المقترحات على ضرورة النشر الفوري لقرارات الدفع بعدم الدستورية على الموقع الإلكتروني للمحكمة الدستورية، بموازاة مع نشرها في الجريدة الرسمية.

وتعالج هذه المقترحات الجدل الذي أثارته المادة 4 من المشروع في مراحل سابقة، حيث تسعى فرق الأغلبية بمجلس المستشارين من خلال هذه التعديلات إلى الموازنة بين "النجاعة القضائية" وحق المواطنين في الوصول إلى القضاء الدستوري دون عوائق مسطرية أو زمنية مبالغ فيها.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم