انطلقت من ميناء برشلونة الإسباني، اليوم الأحد 12 أبريل 2026، سفن "أسطول الصمود العالمي" في مهمة إنسانية جديدة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإغاثية للسكان.
وودع المئات من المتضامنين الإسبان القوافل البحرية بالأعلام الفلسطينية وهتافات "فلسطين حرة"، في وقت أعلن فيه منظمو الحملة أن الأسطول يضم عشرات القوارب وعلى متنها ناشطون من نحو 70 دولة حول العالم، عازمين على نقل "صرخة غزة" إلى المجتمع الدولي وتوثيق ما يتعرض له القطاع من إبادة.
كما تؤكد هذه المبادرة، وهي الثانية من نوعها بعد محاولة شتنبر 2025، على تصاعد وتيرة الدعم الدولي؛ حيث تشارك منظمة "السلام الأخضر" لأول مرة، معتبرة المهمة "مسؤولية أخلاقية" لإنهاء الصمت الدولي الذي وصفته بـ "التواطؤ". وانتقد مدير منظمة "أوبن آرمز"، أوسكار كامبس، ما وصفه بـ "النفاق الأوروبي" تجاه حقوق الإنسان في فلسطين. كما يخطط القائمون على الرحلة لكسر الحصار عبر مسارات بحرية وبرية متزامنة، مع مضاعفة عدد المشاركين ليصل إلى نحو 1000 ناشط.
وقد تحدى أعضاء الأسطول التهديدات الإسرائيلية بالتدخل العسكري، مشددين على أن تحركاتهم تتوافق تماما مع القوانين الدولية وبالتنسيق مع خبراء قانونيين وملاحيين، رغم استحضار تجربة أكتوبر الماضي حين هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة واعتقل مئات الناشطين في المياه الدولية.
وتأتي هذه التحركات البحرية في ظل ظروف إنسانية كارثية يعيشها قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، حيث يعاني نحو 1.5 مليون فلسطيني من النزوح وفقدان المأوى، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود وانهيار كامل للبنية التحتية الصحية والمرفقية جراء استمرار الحرب والحصار المطبق.
