أزمة الطاقة في اليابان: كبرى الشركات توقف عقود "قطاع الأعمال" بسبب توترات الشرق الأوسط

 

JAPAN

أعلنت عدة شركات يابانية رائدة في مجال تزويد الطاقة، وعلى رأسها "طوكيو غاز" (Tokyo Gas) و"إنيوس هولدينغز" (Eneos Holdings)، عن تعليق مؤقت لقبول عقود تزويد الكهرباء الجديدة الموجهة لقطاع الأعمال، من مصانع ومنشآت التجارية، وذلك في ظل الارتباك الحاد الذي تشهده أسواق الطاقة العالمية نتيجة التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

وقد أوضحت شركة "طوكيو غاز" أنها أوقفت طلبات التعاقد الجديدة منذ 6 مارس الماضي، مرجعة القرار إلى الارتفاع الصاروخي في تكاليف استيراد الوقود، لا سيما الغاز الطبيعي المسال (LNG)، الذي تعتمد عليه اليابان بشكل حيوي لتوليد الكهرباء. 

كما تزامن هذا الإجراء مع إغلاق شبه تام لمضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 93% من واردات النفط اليابانية وكميات ضخمة من الغاز، مما دفع الحكومة اليابانية إلى اتخاذ تدابير طارئة شملت تخفيف القيود على محطات الطاقة العاملة بالفحم لضمان استقرار الإمدادات. وأكدت التقارير أن هذا التعليق يقتصر حصريا على كبار المستهلكين الصناعيين والتجاريين، بينما ستستمر الشركات في قبول طلبات المنزليين (الاستهلاك المنخفض). 

وجاء هذا التوجه في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني ضغوطا تضخمية متزايدة، مما دفع وزارة التجارة والصناعة إلى تفعيل خطط طوارئ لاستخدام مخزونات الغاز التي تكفي لنحو ثلاثة أسابيع فقط، مع البحث عن مسارات بديلة لتأمين الطاقة وتجنب انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي خلال السنة المالية 2026.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم