عثمان سونكو يمنع وزراءه من السفر للخارج لمواجهة "إرث المديونية" الثقيل

عثمان سونكو

أعلن رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، يوم الجمعة 3 أبريل 2026، عن قرار حازم يقضي بالتعليق الفوري لكافة الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، وذلك في خطوة تقشفية تهدف إلى كبح النفقات الحكومية ومواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

وقد كشف سونكو، خلال تجمع شبابي قرب العاصمة دكار، أنه بدأ بنفسه عبر إلغاء رحلاته الخاصة التي كانت مبرمجة نحو النيجر ودول أوروبية، مؤكدا أنه لن يسمح لأي عضو في الحكومة بمغادرة التراب الوطني إلا في مهام "أساسية وجوهرية" للعمل الحكومي. 

كما عزا رئيس الوزراء هذه الإجراءات الصارمة إلى الوضع المالي "المقلق" والديون المتراكمة التي ورثتها الحكومة الحالية عن الحقبة السابقة، مشيرا إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد الإعلان عن تدابير إضافية لضمان توازن الميزانية وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية الملحة.

وقد جاءت هذه القرارات في وقت كشفت فيه البيانات الرسمية أن ديون القطاع العام في السنغال بلغت مستوى قياسيا وصل إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية سنة 2024، رغم دخول البلاد نادي الدول المنتجة للنفط عبر حقل "سانغومار". 

وأدى هذا الوضع، وما رافقه من اتهامات للنظام السابق بإخفاء الأرقام الحقيقية للعجز، إلى تعليق صندوق النقد الدولي لبرنامج مساعدات بقيمة 1.8 مليار دولار، مما دفع حكومة سونكو إلى الدخول في مفاوضات عسيرة منذ أكتوبر الماضي لإقناع المؤسسات الدولية بجدية الإصلاحات الهيكلية الجارية.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم