مكافحة الملاريا: المغرب نموذج إقليمي رائد والتحدي في استدامة اليقظة

 
أطباء

أكد أطباء وخبراء مغاربة، بمناسبة اليوم العالمي للملاريا، 25 أبريل، أن المملكة نجحت في ترسيخ مكانتها كنموذج رائد في المنطقة، بعد الحفاظ على وضعها كبلد خالٍ من انتقال المرض محليا منذ عقود، بفضل إستراتيجية استباقية ركزت على رصد النواقل والتشخيص المبكر.

وقد أوضح الدكتور الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات الصحية، في تصريح لجريدة "هسبريس"، أن المغرب سجل آخر حالة انتقال محلي سنة 2004، ليحصل في 2009 على شهادة منظمة الصحة العالمية كبلد خال من المرض. ومع ذلك، أشار حمضي إلى تسجيل نحو 500 حالة وافدة سنويا، نتيجة تنقل المسافرين من وإلى المناطق الموبوءة (خاصة في القارة الإفريقية)، مما يفرض استمرار اليقظة الوبائية لمنع إعادة إدخال الطفيلي إلى التراب الوطني.

وشدد الخبير الصحي على أن الوقاية ترتكز على مثلث: الطفيلي، الشخص الحامل، وبعوضة "الأنوفيليس"، مؤكدا أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب وعيا مستمرا لدى المسافرين وتشخيصا سريعا للحالات الوافدة، خاصة وأن المرض يفتك عالميا بنحو 250 مليون شخص سنويا، أغلبهم من الأطفال دون سن الخامسة.

من جانبه، أبرز الدكتور محمد اعريوة، الأخصائي في الطب العام، أن هذا النجاح هو ثمرة إستراتيجية وقائية أرسيت قبل أكثر من 40 سنة، مشيرا إلى أن المنظومة الصحية الجديدة، القائمة على التنسيق بين المستويين المركزي والجهوي، مطالبة بتطوير آليات الرصد والاستثمار في التكوين المستمر للموارد البشرية لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وحركة التنقل الدولية.

كما خلص المتحدثون إلى أن استدامة "مغرب خال من الملاريا" تظل رهينة بصرامة البرامج الوقائية، وتعزيز الحكامة الترابية، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم للمؤسسات الصحية لضمان استجابة استباقية تحمي الأمن الصحي للمملكة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم