"السل يتجاوز الرئتين": المغرب يرفع درجة الاستنفار لمحاصرة الأشكال غير المعروفة للمرض

تشخيص

كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن أرقام مقلقة بخصوص الوضعية الوبائية لداء السل بالمغرب، معلنة أن 53% من الحالات الجديدة المسجلة خلال سنة 2025 تتعلق بـ"السل خارج الرئة"، وهو النوع الذي لا يزال يواجه تحديات كبيرة في التشخيص والوعي المجتمعي.

وقد أطلقت الوزارة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل 2026، حملة وطنية واسعة تحت شعار "السل يتجاوز الرئتين.. لنعزز الوعي بالأشكال خارج الرئة"، تهدف من خلالها إلى تكثيف جهود التوعية الصحية ورفع درجة اليقظة السريرية لدى الأطر الطبية لضمان كشف مبكر وتكفل ناجع بالمرضى.

كما أوضحت الوزارة في بلاغ رسمي لها، أن تخليد هذا اليوم العالمي يروم تشجيع المواطنين على اللجوء المبكر للمراكز الصحية، ودعم المهنيين في التعرف على هذه الأنماط غير الرئوية التي يصعب غالبا تشخيصها رغم ثقلها في الخارطة الوبائية الوطنية.

وقد أعلنت المصالح الصحية عن تنظيم ندوة علمية وطنية "عن بعد" يوم الخميس 26 مارس الجاري، بمشاركة خبراء ومسؤولين وهيئات دولية، لتدارس مستجدات التشخيص والعلاج وتبادل الخبرات الميدانية، بما يسهم في تعزيز قدرات المنظومة الصحية لمواجهة هذا التحدي.

كما شددت الوزارة على أن مكافحة السل تظل أولوية قصوى ضمن المخطط الاستراتيجي الوطني 2024-2030، الذي يطمح إلى خفض الوفيات بنسبة 60% وتقليص الإصابات بنسبة 35% بحلول نهاية العقد الحالي، وذلك عبر تقوية الحكامة وتوسيع نطاق العلاج الوقائي والمجاني.

وأكدت الوزارة في ختام بلاغها أن السل مرض قابل للشفاء والوقاية، مشروطة بالتشخيص المبكر والالتزام التام بالبروتوكول العلاجي، ودعت كافة المتدخلين من مجتمع مدني ووسائل إعلام ومواطنين إلى الانخراط في التعبئة الوطنية للحد من انتشار هذا الداء في المملكة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم