بين مطرقة الدستورية وسندان الاستقلالية.. البرلمان يعيد فتح ملف "المجلس الوطني للصحافة"

لجنة الثقافة والتواصل بمجلس النواب

تعقد لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، اجتماعا حاسما بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، مخصصا لتقديم مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تأتي لترميم المسار التشريعي لهذا النص المثير للجدل.

وجاءت هذه الإحالة الجديدة للمشروع على المؤسسة التشريعية عقب "فيتو" قضائي من المحكمة الدستورية، التي انتصرت لطعن تقدمت به فرق المعارضة، وقررت إعادة النص إلى الحكومة لإدخال تعديلات جوهرية تستجيب للضوابط الدستورية وتصحح الاختلالات التي شابت النسخة السابقة.

كما يسجل هذا التحرك البرلماني في سياق سياسي وتشريعي مطبوع بالتوتر، حيث فجر المشروع منذ ولادته نقاشا حادا داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، لا سيما بعد إحداث "اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر"، وهي الخطوة التي اعتبرتها هيئات مهنية مساسا مباشرا بمبدأ "التنظيم الذاتي للمهنة" وتراجعا عن المكتسبات الديمقراطية.

ويرتبط الجدل القائم بجوهر استقلالية المجلس، خاصة فيما يتعلق بآليات انتخاب أعضائه ومعايير منح بطاقة الصحافة المهنية، فضلا عن صلاحيات التأديب، وسط مطالب متصاعدة من الجسم الصحفي بإقرار نموذج تدبيري شفاف يقطع مع "الوصاية الحكومية" ويضمن تمثيلية حقيقية للمهنيين بعيدا عن التعيينات الإدارية.

كما ينتظر أن يشكل اجتماع الثلاثاء المقبل محطة للمواجهة بين الحكومة الراغبة في تسريع هيكلة القطاع، والمعارضة التي تتسلح بقرار المحكمة الدستورية لفرض تعديلات تضمن ديمقراطية المؤسسة المشرفة على "صاحبة الجلالة" في المغرب.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم