سجلت أسعار النفط الخام قفزة تاريخية في التداولات الأخيرة، مدفوعة بتصاعد حدة المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف عالمية من تعطل سلاسل الإمداد في أكثر مناطق العالم حيوية لإنتاج الطاقة.
وقد تجاوزت العقود الآجلة لخام "برنت" وخام "غرب تكساس" مستويات قياسية، وسط قلق المستثمرين من احتمال استهداف المنشآت النفطية أو إغلاق الممرات المائية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز. وتأتي هذه الارتفاعات الحادة لتضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة تتعلق بمعدلات التضخم وتكلفة النقل، في وقت كان فيه السوق يأمل في استقرار الإمدادات.
كما أكدت تقارير خبراء الطاقة أن "علاوة المخاطر الجيوسياسية" عادت لتهيمن على الأسواق بشكل غير مسبوق، حيث تتسارع الشركات الكبرى لتأمين احتياجاتها خشية حدوث نقص مفاجئ. ومع استمرار العمليات العسكرية، تتجه الأنظار نحو قرارات منظمة "أوبك+" والدول المنتجة الكبرى لمعرفة مدى قدرتها على التدخل لتهدئة الأسعار ومنع انزلاق السوق نحو أزمة طاقة شاملة.
