أمنستي الدولي تهاجم "محاكمات تيزي وزو": انتهاكات صارخة لشروط المحاكمة العادلة واستهداف للمعارضين

 

القبايل

انتقدت منظمة العفو الدولية "أمنستي" بشدة المحاكمات الجارية ضد النشطاء والمواطنين في منطقة "القبايل" بالجزائر، واصفة إياها بأنها تفتقر لأدنى معايير النزاهة والعدالة والقوانين الدولية المعمول بها.

وقد أكدت المنظمة في تقرير حديث لها أن السلطات الجزائرية تستخدم القضاء كأداة لقمع الأصوات المطالبة بالحقوق الثقافية والسياسية في المنطقة، مشيرة إلى أن الأحكام الصادرة في محكمة تيزي وزو ومناطق أخرى من "القبايل" تتسم بالانتقائية وتهدف إلى ترهيب المجتمع المدني.

كما سجلت المنظمة الحقوقية الدولية مجموعة من التجاوزات التي طبعت هذه المحاكمات، ومن أبرزها:

- الاعتقالات التعسفية: توقيف العشرات بناء على تهم فضفاضة تتعلق بـ "المساس بالوحدة الوطنية" و"الإرهاب" دون تقديم أدلة مادية ملموسة.

- غياب الضمانات: منع المحامين من الوصول الكامل إلى الملفات القضائية، واستمرار احتجاز النشطاء في ظروف وصفتها المنظمة بـ "القاسية".

- التوظيف السياسي للقضاء: استغلال المادة 87 مكرر من قانون العقوبات لتجريم العمل الجمعوي والنشاط السلمي وربطه بأجندات تخريبية وهمية.

وطالبت "أمنستي" السلطات الجزائرية بوقف ما أسمته "الحملة القمعية" الممنهجة ضد سكان منطقة القبايل، والافراج الفوري وغير المشروط عن معتقلي الرأي. كما دعت الهيئات الأممية إلى ممارسة ضغوط حقيقية لضمان احترام الجزائر لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وقد شدد التقرير على أن استمرار هذه المحاكمات الصورية يساهم في تأجيج الاحتقان الاجتماعي ويهدد السلم الأهلي، مؤكدا أن الحل يكمن في الحوار السياسي الجاد وليس في المقاربات الأمنية والقضائية المتشددة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم