قررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 12 مارس 2026، إرجاء استكمال مرافعات دفاع سعيد الناصري، القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، إلى غاية الخميس المقبل. وجاء هذا القرار بعد جلسة ساخنة شهدت الانطلاقة الفعلية لمرافعة هيئة الدفاع عن الناصيري، الذي يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والتزوير ضمن الملف الشهير بـ "إسكوبار الصحراء".
وقد توقف المحامي امبارك المسكيني، عضو هيئة الدفاع، مطولا عند تصريحات "سامية"، الزوجة السابقة للمتهم عبد النبي البعيوي، واصفا إياها بـ "المثيرة للجدل". وحاول الدفاع تفكيك روايتها حول واقعة توقيف والدتها، من خلال التشكيك في صحة ادعاء تواجد الناصري والبعيوي معا لحظة الاعتقال. وإبراز التخبط في تحديد هوية المحامية التي نقلت عنها الرواية، حيث تضاربت الأسماء بين "سميرة" و"سليمة". وتجديد المطالبة باستدعاء المحامية المعنية للمواجهة المباشرة أمام المحكمة لفض اللبس.
كما أوضح الدفاع خلفيات المكالمات الهاتفية المرصودة بين الناصري والضابط المتهم (سعيد. ط)، مشددا على أنها تندرج ضمن المهام التنظيمية للناصري كرئيس لنادي الوداد الرياضي لتأمين المباريات. كما كشف المحامي أن التواصل بمنطقة "أنفا" كان مرتبطا بملف قانوني رسمي يخص تعرض الناصري لسرقة مبلغ 60 مليون سنتيم، نافيا صبغتها الجرمية المرتبطة بشبكة التهريب.
ويواجه الناصري والبعيوي، إلى جانب نحو 25 متهما آخرين، اتهامات مباشرة من النيابة العامة التي التمست إدانتهم جميعا. واعتبر ممثل الحق العام أن دور الناصري تجاوز الدعم اللوجستي إلى "المساهمة بتهريب كميات تخصه لحسابه الخاص"، مطالبا بمصادرة كافة الأموال والممتلكات المتحصلة من هذا النشاط الدولي المحظور.
