مجلس جهة الدار البيضاء-سطات في عين العاصفة: اتهامات بـ "غياب الشفافية" وانتقادات حادة لتدبير الاتفاقيات

 

مجلس الدار البيضاء

وجهت فعاليات مدنية وسياسية انتقادات لاذعة لمجلس جهة الدار البيضاء-سطات، متهمة إياه بـ "الضبابية" و"غياب الشفافية" في كيفية إعداد وتدبير الاتفاقيات والشراكات التي تبرمها الجهة مع مختلف المتدخلين، خاصة تلك المتعلقة بتمويل المشاريع الكبرى.

وقد انتقدت هيئات تتبع الشأن المحلي، تزامنا مع انعقاد الدورة العادية لشهر مارس 2026، ما وصفته بـ "الأسلوب الانفرادي" في صياغة بنود الاتفاقيات، معتبرة أن تمرير مشاريع بميزانيات ضخمة دون تقديم معطيات دقيقة حول جدواها الاقتصادية والاجتماعية يضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة.

كما سجل مراقبون ومستشارون من المعارضة جملة من الملاحظات التي أججت الصراع داخل ردهات المجلس، ومن أبرزها:

- انعدام التواصل: غياب قنوات تواصل واضحة تتيح للرأي العام والفاعلين الجمعويين الاطلاع على تفاصيل دفاتر التحملات قبل المصادقة عليها.

- العدالة المجالية: التشكيك في المعايير المعتمدة لتوزيع المشاريع بين أقاليم الجهة، وسط اتهامات بـ "المحاباة" وتهميش بعض المناطق القروية التابعة للجهة.

- تضخم الميزانيات: إثارة تساؤلات حول الكلفة المالية المرتفعة لبعض الدراسات والاتفاقيات مقارنة بمردوديتها الفعلية على أرض الواقع.

وقد دعت الهيئات المنتقدة رئاسة مجلس الجهة إلى ضرورة نهج سياسة "الباب المفتوح" وتفعيل أدوار هيئات التشاور العمومي المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجهات. كما شددت المطالب على النقاط التالية:

- نشر التقارير: إقرار مبدأ النشر الاستباقي لكافة الاتفاقيات المبرمة وتفاصيل صرف الميزانيات المرتبطة بها.

- لجان التتبع: تفعيل لجان التتبع والتقييم لضمان تنفيذ المشاريع وفق الجدولة الزمنية والمواصفات التقنية المتفق عليها.

- إشراك المجتمع المدني: تحويل الشراكات من مجرد "دعم مالي" إلى "تعاون استراتيجي" يشرك الخبرات المحلية في بلورة الحلول التنموية.

كما أكد فاعلون حقوقيون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، مطالبين سلطات الوصاية بالتدخل لضمان احترام القوانين المنظمة للتدبير المالي والإداري لجهة تعد القطب الاقتصادي الأول للمملكة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم