أدانت جماعة "العدل والإحسان" العدوان الأمريكي الصهيوني الذي استهدف الأراضي الإيرانية، معبرة في بلاغ رسمي لها عن رفضها القاطع لمنطق إشعال الحروب وتوسيع دائرة الصراع التي تجلب الدمار والخراب للمنطقة برمتها. وتقدمت الجماعة بتعازيها للشعب الإيراني في ضحايا هذه الهجمات من مدنيين وعلماء وقادة، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، مؤكدة في الوقت ذاته أن قضية فلسطين تظل هي القضية المركزية مهما اتسعت ساحات المواجهة، وأن القدس والأقصى هما العنوان الأبرز للمعركة الكبرى التي تخوضها الأمة.
وقد شددت الجماعة في بلاغها على ضرورة تجاوز كافة الانقسامات المذهبية والسياسية، وتغليب منطق الأخوة الإسلامية ورص الصفوف في مواجهة مشاريع التفكيك، معتبرة أن اللحظة التاريخية الراهنة تفرض على الشعوب والحكام تقديرا صحيحا للمخاطر التي تستهدف الجميع دون استثناء. كما حثت دول المنطقة وشعوبها على التحرر من التبعية والهيمنة الصهيونية الأمريكية، محذرة من مغبة جعل الأراضي العربية قواعد أو منطلقا للاعتداء على الجيران لما ينطوي عليه ذلك من تمزيق لأواصر الأمة وخدمة لأجندات أعدائها.
كما أكدت "العدل والإحسان" على حق إيران المشروع في الدفاع عن شعبها وحماية مقوماتها، مع دعوتها في الآن ذاته إلى الحذر من المساس بمصالح الشعوب الإسلامية المحيطة بها.
واختتمت الجماعة بلاغها بتجديد الدعوة لتعبئة شاملة، على المستويين الشعبي والرسمي، من أجل إغاثة قطاع غزة وفك الحصار الظالم عنه، والعمل على محاسبة مجرمي الحرب أمام العدالة الدولية، مشددة على أن أقل الواجب هو نصرة المظلوم وضمان عدم مرور جرائم الإبادة دون عقاب رادع.
