يضع معرض "جيتكس إفريقيا المغرب" ملف التنقل المستقبلي في صلب النقاش التكنولوجي العالمي، مع تسارع التوقعات بنمو سوق المركبات الكهربائية في القارة ليصل إلى 28.3 مليار دولار بحلول سنة 2030. ويعكس هذا التوجه تحولا استراتيجيا نحو أنظمة نقل ذكية ونظيفة، مدفوعة بالثورة الرقمية والحاجة لبنى تحتية تواكب الانفجار الديمغرافي الحضري.
وقد أكد منظمو الدورة المرتقبة لسنة 2026، والتي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمراكش من 7 إلى 9 أبريل، أن قطاع التنقل سيشكل الواجهة الأبرز للتحول الرقمي. وتأتي هذه الدورة في سياق طفرة مرتقبة في مبيعات السيارات الكهربائية، بزيادة تناهز 62% مقارنة بسنة 2025، مما يفتح آفاقا رحبة للاستثمار والابتكار في شبكات الشحن والأنظمة البيئية الداعمة.
كما يواصل المعرض ترسيخ مكانته كأضخم تظاهرة للتكنولوجيا والشركات الناشئة في إفريقيا، حيث يجمع قادة الحكومات والمصنعين والمستثمرين لرسم ملامح الاقتصاد الرقمي. ويبرز الحدث هذا العام مشاركة وازنة لعمالقة الصناعة مثل "هيونداي" التي تستعرض سلسلة "IONIQ" الكهربائية، إلى جانب علامات دولية ومحلية كبرى مثل "تسلا"، "تويوتا"، "بي واي دي"، والمكتب الوطني للسكك الحديدية.
ويركز المشاركون على تقديم حلول هجينة وذكية، من بينها منصات "M3X Super Hybrid" المتطورة، التي تدمج بين الأداء العالي والكفاءة الطاقية. وتكتسي هذه الابتكارات أهمية قصوى في ظل تقارير "مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية" التي تتوقع وصول سكان القارة إلى 2.5 مليار نسمة بحلول 2050، ما يفرض ضغطا هائلا على البنيات التحتية الحالية ويستوجب استثمارات سنوية تصل إلى 150 مليار دولار.
كما يراهن "جيتكس إفريقيا المغرب" من خلال منصته بمراكش على صياغة ملامح مستقبل النقل الذكي، عبر ربط الابتكار التقني بالتمويل المستدام، وتطوير أطر التعاون بين القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة الانتقال الطاقي وضمان كفاءة الخدمات اللوجستية في القارة الواعدة.
