قاطع مستشارو حزب الاستقلال بمجلس جماعة الدار البيضاء مأدبة الإفطار التي نظمتها رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، في خطوة كشفت عن عمق الخلافات الصامتة داخل تحالف الأغلبية المسير للعاصمة الاقتصادية.
وقد أكدت مصادر من داخل الفريق الاستقلالي أن هذا الغياب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كرسالة احتجاجية واضحة على ما وصفوه بـ "انفراد" حزب التجمع الوطني للأحرار باتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بتدبير شؤون المدينة، وتهميش دور الشركاء في التحالف في القضايا المصيرية.
وأوضح المتابعون للشأن المحلي أن هذه المقاطعة تعكس حالة من الاحتقان بدأت تطفو على السطح منذ دورات المجلس الأخيرة، حيث يرى الاستقلاليون أن التنسيق بين مكونات الأغلبية أصبح "شكليا"، وهو ما قد يهدد تماسك التحالف الثلاثي الذي يقود مجلس المدينة خلال الفترة المتبقية من الولاية الانتدابية.
كما تطرح هذه الواقعة تساؤلات جوهرية حول قدرة الرميلي على احتواء غضب حلفائها وإعادة الدفء إلى العلاقات داخل البيت الداخلي للمجلس، خاصة في ظل التحديات الكبرى التي تنتظر الدار البيضاء في ملفات النقل، النظافة، والمشاريع الكبرى المهيكلة.
