رفض رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، اليوم الأحد، مقترحا جديدا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقضي بإرسال "سفينة مستشفى عائم" إلى الجزيرة، في خطوة اعتبرها المسؤولون في "نوك" وكوبنهاجن محاولة أخرى لفرض الوصاية الأمريكية تحت غطاء إنساني.
وقد كتب نيلسن في رد حازم عبر حساباته الرسمية: "شكرا، لكننا نمتلك نظاما صحيا عاما يضمن الرعاية المجانية لمواطنينا"، وذلك ردا على إعلان ترامب عزمه إرسال السفينة الطبية "يو إس إن إس ميرسي" بدعوى أن سكان الجزيرة "لا يتلقون الرعاية الكافية". وجاءت هذه المناوشات الدبلوماسية بعد أسابيع من التوتر الحاد الذي أعقب إعلان ترامب رغبته في "السيطرة" على الجزيرة لأغراض الأمن القومي، مهددا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على السلع الأوروبية ما لم تتنازل الدنمارك عن سيادتها.
كما أكدت رئيسة وزراء الدنمارك، ميت فريدريكسن، وقوف بلادها إلى جانب حكومة غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث وصفت في وقت سابق محاولات الاستحواذ الأمريكية بأنها "نقاش عبثي" لا يحترم إرادة الشعوب. وفي سياق متصل، عززت الدنمارك وجودها العسكري في القطب الشمالي بالتنسيق مع حلفاء "الناتو"، ردا على تلويح ترامب سابقا بخيارات "غير دبلوماسية" لانتزاع الموقع الاستراتيجي الغني بالمعادن النادرة.
وشهدت العاصمة كوبنهاجن ومدن غرينلاندية احتجاجات شعبية تحت شعار "غرينلاند ليست للبيع"، بينما يواصل المبعوث الأمريكي الخاص، جيف لاندري، تحركاته لتقديم عروض اقتصادية وصفتها الصحافة الأوروبية بأنها "محاولات إغراء" تهدف إلى دفع الجزيرة نحو الانفصال عن التاج الدنماركي والارتماء في الأحضان الأمريكية.
