امتداد شعلة الغضب: جامعات السنغال تتوحد في إضراب شامل بعد "فاجعة دكار"

داكار

توسعت رقعة الاحتجاجات الطلابية في السنغال، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، لتشمل كبريات المؤسسات الجامعية في البلاد، وذلك تضامنا مع الحراك المستمر في جامعة "شيخ أنتا ديوب" بدكار، واحتجاجا على مقتل الطالب "عبد الله با" خلال مواجهات سابقة مع الأمن.

وقد أعلنت تنسيقيات الطلبة في جامعتي "تييس" و"سان لوي" دخولها في إضراب شامل وتعليق كافة الأنشطة البيداغوجية لمدة 48 ساعة، مطالبة بالصرف الكامل لمتأخرات المنح الدراسية التي تراكمت لعدة أشهر، والعودة إلى صيغ التوزيع السابقة التي تضمن حقوق جميع الفئات الطلابية.

كما شهدت العاصمة دكار حالة من التوتر المستمر منذ 9 فبراير الماضي، عقب وفاة طالب في السنة الثانية بكلية الطب جراء تدخل أمني داخل الحرم الجامعي، وهي الواقعة التي فجرت موجة من الغضب الشعبي والطلابي ضد ما وصفوه بـ"القمع الممنهج" و"الوعود الحكومية غير المنفذة" بخصوص تحسين الظروف المعيشية والأكاديمية.

وتمسك وزير التعليم العالي، داودا نغوم، بموقف الحكومة المعلن أمس الثلاثاء، نافيا وجود أي متأخرات مالية في ذمة الدولة، وموضحا أن الحكومة صرفت ما يوازي 16 شهرا من المنح لتغطية تداخل السنوات الدراسية، بميزانية بلغت 105 مليار فرنك إفريقي، في ظل أزمة ديون خانقة تعيشها البلاد.

كما اتخذت السلطات السنغالية إجراءات مشددة لاحتواء الأزمة، شملت الإغلاق الاستثنائي للمساكن الجامعية بدكار، وتعليق أنشطة الجمعيات الطلابية، مع التوجه نحو إنشاء مراكز شرطة دائمة داخل الجامعات، وهو ما اعتبره الطلبة "عسكرة للجامعة" وتعديا صارخا على حرمتها الأكاديمية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم