ناقش ثلة من القضاة والمحامين والأكاديميين، في لقاء علمي نظم مؤخرا، مستجدات عدالة الأطفال ضمن مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد، مسلطين الضوء على التحديات والفرص التي يحملها النص التشريعي المرتقب.
وقد استعرض المشاركون في هذا اللقاء العلمي القراءات القانونية للمواد المتعلقة بالأطفال في خلاف مع القانون، مركزين على مبدأ "المصلحة الفضلى" الذي يجب أن يشكل العمود الفقري لأي تعديل مسطري.
كما خلص اللقاء إلى مجموعة من الملاحظات الجوهرية حول المشروع الجديد:
- تعزيز البدائل: المطالبة بتفعيل أكبر لتدابير التهذيب والوساطة الجنائية بدلا من العقوبات السالبة للحرية.
- تخصص القضاء: التأكيد على ضرورة تكوين قضاة متخصصين في قضايا الأحداث لضمان مواكبة نفسية واجتماعية سليمة.
- ظروف الإيقاف: مراجعة مدد الحراسة النظرية وشروطها بالنسبة للقاصرين بما يضمن كرامتهم وحقوقهم الكونية.
وأكد المتدخلون أن الهدف الأسمى من مراجعة المسطرة الجنائية يجب أن ينصب على "الإدماج" وليس "العقاب"، معتبرين أن الطفل في خلاف مع القانون هو ضحية لظروف اجتماعية واقتصادية تستوجب تدخلا حمائيا من طرف الدولة والمجتمع.
كما شدد الباحثون على ضرورة مواءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، لضمان عدالة جنائية تحترم خصوصية الطفولة وتمنحها فرصة ثانية للحياة الكريمة.
"إن عدالة الأطفال ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي رؤية مجتمعية تحدد كيفية تعاملنا مع أجيال المستقبل حين تتعثر خطواتهم الأولى." — مقتطف من مداخلة ختامية.
