هبطت يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 في مدرج مطار الخرطوم الدولي، أول طائرة تابعة لخدمة النقل الجوي للمجال الإنساني التي يديرها برنامج الأغذية العالمي، في خطوة وصفت بأنها "نقطة تحول" في مسار العمليات الإغاثية داخل العاصمة السودانية منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.
وقد أعلنت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، فور وصولها على متن هذه الرحلة، عن بالغ سرورها باستئناف الوصول الجوي المباشر إلى العاصمة، مؤكدة أن هذا الحدث يمثل أهمية قصوى للمجتمع الإنساني لضمان سرعة إيصال المساعدات والكوادر الفنية إلى المتضررين داخل الخرطوم.
وأعادت هذه الرحلة الأممية الأمل في استعادة النشاط اللوجستيكي لمطار العاصمة الذي تعرض لدمار هائل خلال السنوات الماضية، وتأتي بعد أسابيع قليلة من هبوط أول طائرة ركاب مدنية تابعة للخطوط الجوية السودانية في مطلع فبراير الجاري، مما يشير إلى توجه رسمي لتهيئة المطار وتأمين محيطه لاستقبال المزيد من الرحلات الإنسانية والتجارية.
كما شددت الأوساط الإغاثية على أن هذا الاختراق الجوي سيسهم في معالجة أزمة الوصول التي كانت تعاني منها الوكالات الدولية، خاصة في ظل استمرار التحديات الميدانية على الطرق البرية، مما يفتح شريانا حيويا جديدا لإنقاذ ملايين المحتاجين في قلب العاصمة وضواحيها.
