طهران تفتح باب "التنازلات النووية" وتربطها برفع شامل للعقوبات الأمريكية

iran and usa

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم أمس الأحد، عن استعداد طهران الرسمي لتقديم "تنازلات تقنية" جوهرية في برنامجها النووي، مشروطة بجدول زمني واضح وملزم لرفع كافة العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن، في خطوة وصفت بأنها الأكثر مرونة منذ تعثر مفاوضات "فيينا".

وقد أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي، أن بلاده قد تشرع في خفض نسب تخصيب اليورانيوم وتعزيز مستويات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل "رفع فعّال وملموس" للعقوبات التي تطال قطاعي النفط والتحويلات البنكية. وأشار عراقجي إلى أن "الكرة الآن في الملعب الأمريكي"، مؤكدا أن طهران لن تكتفي بوعود ورقية بل تطالب بآليات لضمان استمرار الاتفاق حتى في حال تغير الإدارات في واشنطن.

كما تزامنت هذه التصريحات مع تقارير تقنية كشفت عن وصول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى مستويات قياسية، مما دفع القوى الغربية إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية لتجنب الوصول إلى "نقطة اللاعودة". وفي سياق متصل، أعربت الرئاسة الفرنسية عن ترحيبها "الحذر" بهذا التحول، داعية إلى عقد اجتماع طارئ لمجموعة (4+1) لبحث مدى جدية المقترح الإيراني الجديد.

وواجهت هذه المبادرة الإيرانية انتقادات فورية من جانب تل أبيب، حيث حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة الوقوع في "فخ التضليل"، بينما التزم البيت الأبيض الصمت الرسمي بانتظار دراسة التفاصيل عبر القنوات الدبلوماسية الخلفية. وجاء في هذا الحراك في وقت تعاني فيه الاقتصاد الإيراني من تضخم حاد وضغوط معيشية دفعت القيادة في طهران للبحث عن مخارج عملية للأزمة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم