نفت القوات الكردية، اليوم السبت 10 يناير 2026، صحة الأنباء التي روجها الجيش السوري حول بسط سيطرته الكاملة على حي "الشيخ مقصود" في مدينة حلب، مؤكدة أن الاشتباكات لا تزال محتدمة في المنطقة.
وقد جاء هذا النفي ردا على إعلان قيادة الجيش السوري "انتهاء عمليات التمشيط الأمني" في الحي الذي يعد آخر معاقل المقاتلين الأكراد في المدينة، حيث شددت القوات الكردية في بيان رسمي على أن ادعاءات السيطرة "مضللة"، وأن مقاتليها يخوضون "مقاومة عنيفة" لصد محاولات الاقتحام.
وأوضحت المصادر الميدانية أن فتيل المواجهات اشتعل مجددا بعد فشل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته دمشق يوم الجمعة، والذي كان يقضي بانسحاب الوحدات الكردية نحو مناطق شرق الفرات. ورفضت القوات الكردية هذا الشرط، معتبرة إياه "دعوة للاستسلام" وتهجيرا قسريا لسكان الأحياء الكردية الذين يقطنون المنطقة منذ سنوات طويلة.
كما تشهد مدينة حلب حالة من التوتر الشديد، حيث أفاد مراسلون بسماع دوي انفجارات متقطعة وتصاعد أعمدة الدخان من جهة حي الشيخ مقصود، في وقت دعت فيه قوى دولية، على رأسها الولايات المتحدة، إلى تثبيت وقف إطلاق النار فورا لتجنب وقوع كارثة إنسانية، وسط تقارير تشير إلى نزوح أكثر من 150 ألف مدني منذ بدء التصعيد الأخير.
