يواجه القادة الأوروبيون، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول المعارضة لاستحواذه على إقليم غرينلاند الدنماركي.
ويعتزم ماكرون تفعيل "آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه" في حال تنفيذ واشنطن لوعيدها بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% تبدأ في فبراير المقبل، ومن المتوقع أن تصل إلى 25% بحلول يونيو 2026. وتسمح هذه الآلية لبروكسل بتجميد الوصول إلى الأسواق الأوروبية ومنع استثمارات أمريكية معينة ردا على ما وصفه مسؤولون أوروبيون بـ "الابتزاز السياسي".
وقد أكدت رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن هذه التهديدات تمثل "خطأ فادحا"، بينما يشدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على أن سيادة غرينلاند "غير قابلة للتفاوض" وأن مستقبلها يقرره شعبها والدنمارك فقط.
كما صعد ترامب لهجته العدائية مبررا رغبته في السيطرة على الجزيرة باعتبارات "الأمن القومي" لمواجهة النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي. وقد ساءت الأمور عقب إرسال دول أوروبية منها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عسكريين إلى الجزيرة ضمن مناورات دنماركية، وهو ما اعتبره ترامب "استفزازا" يستوجب الرد التجاري.
من جهتها، تتأهب المفوضية الأوروبية لعقد اجتماعات طارئة لبحث رد موحد، في حين تخرج تظاهرات حاشدة في "نوك" عاصمة غرينلاند تحت شعار "لسنا للبيع"، مما يضع العلاقات عبر الأطلسي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.
.jpeg)